الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
525
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في اصطلاح الكسن - زان نقول : الفناء : هو الذوبان في النور ، بحيث لا يبقى من الفاني شيء ، فلا يعود يرى إلا بالله ، ولا يسمع إلا بالله ، ولا يحرك أو يسكن أو يشعر ، إلا بحكمة الله . الفناء : هو أن يغيب المريد عن رؤية نفسه ، فلا يرى في داخله إلا شيخه أو طريقته . الفناء : هو فقدان العبد ووجود الرب . [ مسألة كسن - زانية - 1 ] : في مراتب الفناء مراتب الفناء في الطريقة ثلاث وهي : الفناء في الشيخ ، ثم الفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم الفناء في الله تعالى . [ مسألة كسن - زانية - 2 ] : في التحقق بمراتب الفناء الفناء في الشيخ : يعني أن تؤمن بأن الشيخ حاضر وناظر ورقيب عليك في جميع سكناتك وحركاتك وأوقاتك ، فإذا تحققت صورته فيك وتجسد في قلبك يحملك على الطاعة الكاملة للشيخ ، الطاعة العمياء ، فإذا وصلت إلى هذه المرتبة تتحول المحبة والطاعة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، ووقتها يصبح عندك حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم ، حاضراً وناظراً وشاهداً ورقيباً ويتحول حب الشيخ إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ويتجسد في قلبك وتصبح عندك الطاعة كاملة له صلى الله تعالى عليه وسلم فتتحقق بالفناء فيه ، أي يكون معك في الأكل والشرب والنوم ، وفي جميع حركاتك وسكناتك . . . وبعد التحقق بهذه المرتبة ينتقل هذا الحب إلى الحضرة الإلهية ، فإذا وصلت إلى الحضرة الإلهية ودخلت فعندئذٍ لا يغيب عنك شي ، فأنت في الحضرة الإلهية تسمع بالله وتبصر بالله وتطير بالله وكل شي بالله .